يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

139

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

وبدؤها بالخمر يرجع إلى انتشار النصرانية في تغلب وانتشار الخمر بينهم . وتكاد تكون هي القصيدة الوحيدة في بدئها بالخمر على غير عادة الشعراء الجاهليين . ويعجب النقّاد بمعلقة عمرو إعجابا شديدا ، قال ابن قتيبة : وهي من جيد شعر العرب وإحدى السبع المعلّقات ( 1 ) . وقدّمه بها النقّاد ( 2 ) ، وقال مطرف عن عيسى بن عمرو : لو وضعت أشعار العرب في كفّة وقصيدة عمرو بن كلثوم في كفّة لمالت بأكثرها ( 3 ) . آثار من شعر عمرو : 1 - روى صاحب ديوان الحماسة لعمرو بن كلثوم أبياتا له من خير الأبيات يمتدح فيها بقومه هي : [ الطويل ] معاذ الإله أن تنوح نساؤنا * على هالك ، أو أن نضج من القتل قراع ( 4 ) السيوف بالسيوف حلنا * بأرض براح ( 5 ) ذي أراك وذي أثل ( 6 ) فما أبقت الأيام ملمال عندنا * سوى جذم ( 7 ) أذواد ( 8 ) محذفة ( 9 ) النسل ثلاثة أثلاث ، فأثمان خيلتنا * وأقواتنا وما نسوق إلى القتل 2 - وله يتوعّد عمرو بن أبي حجر الغساني : [ الوافر ] ألا فاعلم أبيت اللعن أنا * على عمد سنأتي ما نريد تعلم أن محملنا ثقيل * وأن زياد كبتنا شديد وأنا ليس حيّ من معدّ * يوزننا إذا لبس الحديد 3 - ومعلقته مشهورة ومطلعها : [ الوافر ] ألا هبّي بصحنك فأصبحينا * ولا تبقي خمور الأندرينا

--> ( 1 ) ص 68 الشعر والشعراء . ( 2 ) ص 40 جمهرة أشعار العرب . ( 3 ) ص 41 المرجع . ( 4 ) القارعة : مضاربة القوم في الحرب . ( 5 ) البراح : الأرض لا بناء فيها ولا عمران . ( 6 ) الأراك والأثل : ينبتان في السهل أكثر فذكر بذلك أنهم غير متمنعين بهضاب وجبال . ( 7 ) الأصل . ( 8 ) جمع ذود والذود جمع يقع على ما دون العشرة . ( 9 ) مقطوعة .